شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص282

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

محكوم بإسلامه، وإن قلنا: لا يجعل مرتدا، وجب، حتى لو مات قبل التلفظ، مات كافرا.

فرع

يصح إسلام الكافر بجميع اللغات، ذكره صاحب «الشامل» وغيره، ويشترط أن يعرف معنى الكلمة. فلو لقن العجمي الشهادة بالعربية، فتلفظ بها وهو لا يعرف معناها، لم يحكم بإسلامه، وإذا تلفظ العبد بالإسلام بلغته، وسيده لا يعرف لغته، فلا بد ممن يعرفه بلغته ليعتقه عن الكفارة.

قلت: إسلامه بالعجمية صحيح، إن لم يحسن العربية قطعا، وكذا إن أحسنها على الصحيح. والوجه بالمنع مشهور في صفة الصلاة من «التتمة» وغيره، ويكفي السيد في معرفة لغة العبد قول ثقة، لأنه خبر، كما يكفي في معرفة قول المفتي والمستفتي. - والله أعلم.

فرع

يصح إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة. وقيل: لا يحكم بإسلامه إلا إذا صلى بعد الإشارة، وهو ظاهر نصه في الأم والصحيح المعروف الأول، وحمل النص على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة.

فرع

ذكر الشافعي - رضي الله عنه - في «المختصر» في هذا الباب أن الإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويبرأ من كل دين خالف الإسلام، واقتصر في مواضع على الشهادتين، ولم يشترط البراءة، فقال الجمهور: ليس فيه خلاف، بل إن كان الكافر ممن يعترف بأصل رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كقوم من اليهود يقولون: مرسل إلى العرب فقط، فلا بد من البراءة، وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية