شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص285

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الخراسانيين، وخالفهم صاحب «الحاوي» ، فجزم بأنه إذا قطع أصبعان من رجل واحدة، أو الإبهام وحدها من رجل، لم يجزئ، وإلا فيجزئ. - والله أعلم.

فرع

يجزئ نضو الخلق الذي يقدر على العمل، والأحمق، وهو من يضع الشيء في غير موضعه مع علمه بقبحه، ويجزئ الشيخ الكبير، إلا أن يعجز عن العمل والكسب. وفي «التجربة» للروياني، أن الأصحاب قالوا: يجزئ الشيخ الكبير، ومنعه القفال إذا عجز عن العمل، وهو الأصح، وفي هذا إثبات خلاف في الشيخ العاجز، ويجزئ الأعرج، إلا أن يكون العرج شديدا يمنع متابعة المشي، ويجزئ الأعور دون الأعمى.

قلت: المراد أعور لم يضعف نظر عينه السليمة. قال الشافعي - رحمه الله - في «الأم» : فإن ضعف بصرها، فأضر بالعمل إضرارا بينا، لم يجزئه، قال صاحب «الحاوي» : إن كان ضعف البصر يمنع معرفة الخط وإثبات الوجوه القريبة منع، وإلا فلا. - والله أعلم.

ويجزئ الأصم، وحكي فيه قول، ومنهم من لم يثبته، وحمل ما نقل على ما إذا كان لا يسمع مع المبالغة في رفع الصوت، ويجزئ الأخرس الذي يفهم الإشارة.

وعن القديم منعه، فقيل: قولان، والصحيح أنهما على حالين، فالإجزاء فيمن يفهم الإشارة، والمنع فيمن لا يفهمها. وقيل: الإجزاء إذا لم ينضم إلى الخرس صمم، والمنع إذا انضم، وحكى ابن كج عن ابن الوكيل القطع بالمنع إذا انضم، وقولين إذا تجرد الخرس. ويجزئ الأقرع، ومقطوع الأذنين، والأخشم، ومقطوع الأنف، والأبرص، والمجذوم، والخصي، والمجبوب، والأمة، والرتقاء، والقرناء، ومفقود الأسنان، وولد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية