شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص290

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

سبب عتق الجميع لفظه، كما لو علق العتق بدخول الدار، يشترط في الإجزاء عن الكفارة نيتها عند التعليق، ولا يكفي اقترانها بالدخول، فحصل أن الراجح أنه مخير في نصيب الشريك بين تقديم النية عند اللفظ وتأخيرها إلى الأداء، هذا كله إذا نوى عتق الجميع عن الكفارة ووجه العتق إلى نصيبه.

أما إذا وجه العتق إلى [نصيبه بنية الكفارة، ولم ينو الباقي، فلا ينصرف الباقي إليها وإن حكمنا بعتقه في الحال، ويجيء في وقوع نصيبه عن الكفارة الخلاف] السابق في إعتاق بعض رقبة، وحكى صاحب «الشامل» وغيره وجها أن الباقي ينصرف إلى الكفارة

[تبعا لنصيبه كما تبعه في أصل العتق، ولو أعتق الجميع بنية الكفارة] وقلنا: يسري عند اللفظ أو موقوف، أجزأه، وإن قلنا بحصوله عند أداء القيمة، ففي «التهذيب» القطع بالإجزاء، وأنه لا يحتاج إلى تجديد النية عند الأداء، ويشبه أن يعود فيه الوجهان السابقان فيما إذا وجه العتق إلى نصيبه.

المسألة الثامنة: العبد الغائب، إن علم حياته، أجزأه عن الكفارة، وإن انقطع خبره، لم يجزئه على المنصوص، وهو المذهب، فلو أعتقه عنها، ثم تواصلت أخبار حياته، تبينا إجزاءه عن الكفارة لحصول العتق في ملك تام بنية الكفارة. والآبق والمغصوب يجزئان إذا علم حياتهما على الصحيح لكمال الرق.

قلت: الصواب ما قطع به الماوردي والفوراني وغيرهما، أن الآبق يجزئ قطعا لاستقلاله بمنافعه كالغائب.

وأما المغصوب، فأكثر العراقيين: على أنه لا يجزئ قطعا، لعدم استقلاله كالزمن، وجمهور الخراسانيين على الإجزاء لتمام الملك والمنفعة، وفيه وجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية