شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص292

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وأصحهما: عن المعتق، وبه قطع صاحبا «المهذب» و «التتمة» ، لأنه لم يعتقه عن الباذل، ولا هو استدعاه لنفسه. ولو قال المعتق: أرد العوض ليكون العتق مجزئا عن كفارتي، لم ينقلب مجزئا، فلو قال في الابتداء عقب الالتماس: أعتقته عن كفارتي لا على الألف، كان ردا لكلامه، وأجزأه عن الكفارة.

فصل

</span>

العتق على مال كالطلاق على مال، فهو من جانب المالك معاوضة فيها شبه التعليق، ومن جانب المستدعي معاوضة فيها شبه الجعالة، كما سبق في الخلع. فإذا قال: أعتق مستولدتك على ألف، فأعتقها، نفذ العتق، وثبت الألف، وكان ذلك افتداء من المستدعي، كاختلاع الأجنبي.

ولو قال: أعتقتها عني على ألف، أو وعلي ألف، فقال: أعتقتها عنك، نفذ العتق، ولغا قوله: عني، وقول المعتق: عنك، لأن المستولدة لا تنتقل من شخص إلى شخص، ثم الصحيح أنه لا يستحق عوضا، لأنه التزم العوض على أن يحصل العتق عنه، ولم يحصل. وقيل: يستحق ويلغى قوله: عني، ويجعل باقي الكلام افتداء. ولو قال: طلق زوجتك عني على ألف، فطلق، قال الإمام: الوجه إثبات العوض. ولو قال: أعتق عبدك عن نفسك ولك علي كذا، أو وعلي كذا، ففعل، فهل يستحق العوض عليه؟ وجهان. أصحهما: نعم كالمستولدة ومسألة الطلاق.

والثاني وهو اختيار الخضري، لا لإمكان تملكه بالشراء، بخلافهما، ولو قال: أعتقه عني، ففعل، نظر، إن قال: مجانا، فلا شيء على المستدعي، وإن ذكر عوضا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية