روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص5
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وهل يستحب أن يجامعها في ذلك الطهر؟ وجهان: أحدهما: نعم ليظهر مقصود الرجعة. وأصحهما: الاكتفاء بإمكان الاستمتاع. قال الإمام: والمراجعة وإن كانت مستحبة، فلا نقول تركها مكروه.
قلت: في هذا نظر، وينبغي أن يقال: تركها مكروه للحديث الصحيح الوارد فيها، ولدفع الإيذاء. والله أعلم.
فرع
طلقها في الطهر، ثم طلقها أخرى في الحيض، بني على أن الرجعية تستأنف العدة إذا طلقت، أم تبني؟ إن قلنا: تستأنف، فبدعي وإلا فوجهان لعدم التطويل ولو طلقها في الحيض بدعيا، ثم طلقها أخرى في تلك الحيضة أو في أخرى، ففي كون الثانية بدعية الوجهان.
فرع
الطلاق في النفاس بدعي كالحيض، لأن المعنى المحرم شامل.
فرع
قال: أنت طالق مع آخر حيضك، أو آخر جزء من أجزاء حيضك، فالأصح أنه سني لاستعقابه الشروع في العدة. ولو قال: أنت طالق مع آخر جزء من الطهر ولم يطأها، فالمذهب والمنصوص أنه بدعي.
ولو قال في الصورتين بدل «مع» : في آخر جزء من كذا، فقال الجمهور: في ك «مع» على ما تقدم. وقال المتولي: إن قال في آخر جزء من الحيض، فبدعي قطعا، أو في آخر جزء من الطهر، فسني قطعا.
#