روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص313
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وقيل: هو كناية لحصول الفهم والإيذاء، وبه قال الشيخ أبو حامد، وجماعة، وسواء عندنا حالة الغضب وغيرها.
فرع
النسبة إلى سائر الكبائر غير الزنا والإيذاء، وبسائر الوجوه لا يتعلق به حد، ويجب فيه التعزير. وكذا لو قرطبه أو ديثه، أو قال لها: زنيت بفلانة، أو زنت بك، أو أصابتك فلانة، ونسبها إلى إتيان المرأة المرأة.
فصل
</span>
قال لزوجته، أو أجنبية: زنيت بك، فهو مقر على نفسه بالزنا، وقاذف لها، فعليه حد الزنا والقذف، ويقدم حد القذف، فإن رجع، سقط حد الزنا دون القذف. ولو قالت امرأة لزوجها، أو أجنبي: زنيت بك، فكذلك عليها حد الزنا، وحد قذفه، هذا هو المعروف في المذهب. ورأى الإمام أن لا يجعل هذا صريحا، لاحتمال كون المخاطب مكرها، وهذا أقوى ويؤيده أنه لو قال لها: زنيت مع فلان، كان قذفا لها دون فلان.
فرع
قال لزوجته: زنيت، فقالت: زنيت بك، أو بك زنيت، فهو قاذف لها وهي ليست مصرحة بقذف، فإن أرادت حقيقة الزنا، وأنهما زنيا قبل النكاح، فهي مقرة بالزنا وقاذفة له، ويسقط حق القذف عنه لإقرارها، ولكن يعزر، كذا حكاه الصيدلاني عن القفال، وإن أرادت أنها هي التي زنت وهو لم يزن، كأنها قالت: زنيت به قبل النكاح وهو مجنون أو نائم، أو وطئني بشبهة وأنا عالمة،
#