شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص317

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

من صرائح القذف أن يقول: زنا فرجك، أو ذكرك، أو قبلك، أو دبرك. ولو قال لها: زنيت في قبلك، فقذف. وإن قاله لرجل، فكناية، لأن زناه بقبله لا فيه، ذكره البغوي. ولو قال: زنى يدك، أو رجلك، أو عينك، أو يداك، أو عيناك، فكناية على المذهب، وبه قطع الجمهور.

وقيل: وجهان. ثانيهما: أنه صريح. وقيل: إن قال: يداك أو عيناك، فكناية قطعا لمطابقة لفظ الحديث، وإلا فوجهان. ولو قال: زنا بدنك، فصريح على الأصح، كقوله: زنيت.

قلت: قال في البيان: لو قال للخنثى: زنا ذكرك وفرجك، فصريح، وإن ذكر أحدهما، فالذي يقتضي المذهب أنه كإضافته إلى اليد. ولو قال لامرأة: وطئك رجلان في حالة واحدة، قال صاحب «الحاوي» : يعزر، ولا حد لاستحالته وخروجه من القذف إلى الكذب الصريح، فيعزر للأذى ولا يلاعن. - والله أعلم.

فصل

قال لابنه اللاحق به ظاهرا: لست ابني، أو لست مني، فالنص أنه ليس قاذفا لأمه، إلا أن يريد القذف. ولو قال لأجنبي: لست ابن فلان، فالنص أنه قاذف لأمه، وفيه طرق، المذهب تقرير النصين، لأن الأب يحتاج إلى تأديبه، وهذا ضرب منه، بخلاف الأجنبي. والثاني: فيهما قولان. أحدهما: صريح فيهما. والثاني وأقيسهما: كناية. والثالث قاله أبو إسحاق: ليس بصريح فيهما قطعا، وتأويل النص على ما إذا نواه.

والرابع قاله ابن الوكيل:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية