شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص366

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

له شيء أصلا، فلا يتصور منه دخول. ولو ولدت زوجته، لم يلحقه على المذهب، ولا تجب عدة الطلاق، ووطء الصبي وإن كان في سن لا يولد له، يوجب عدة الطلاق، لأن الوطء شاغل في الجملة. ولذلك لو علق الطلاق على براءة الرحم يقينا وحصلت الصفة، طلقت ووجبت العدة إذا كانت مدخولا بها.

فصل

</span>

عدة الطلاق ونحوه، ثلاثة أنواع: الأقراء، والأشهر، والحمل، ولا مدخل للأقراء في عدة الوفاة، ويدخل النوعان الأخريان.

النوع الأول: الأقراء، وواحدها قرء بفتح القاف، ويقال بضمها، وزعم بعضهم، أنه بالفتح الطهر، وبالضم الحيض. والصحيح أنهما يقعان على الحيض والطهر لغة، ثم فيه وجهان للأصحاب. أحدهما: أنه حقيقة في الطهر، مجاز في الحيض. وأصحهما: أنه حقيقة فيهما، هذا أصله في اللغة، والمراد بالأقراء في العدة: الأطهار. وفي المراد بالطهر هنا، قولان. أحدهما: الانتقال إلى الحيض دون عكسه. وأظهرهما: أنه الطهر المحتوش بدمين، لا مجرد الانتقال إلى الحيض، ممن نص على ترجيح هذا القول - البغوي والروياني وغيرهما، وفيه مخالفة لما سبق في الطلاق، أن الأكثرين أوقعوا الطلاق في الحال وإذا قال للتي لم تحض: أنت طالق في كل قرء، ويجوز أن يجعل ترجيحهم لوقوع الطلاق لمعنى يختص بتلك الصورة، لا لرجحان القول، بأن الطهر الانتقال، ثم إذا طلقها وقد بقي من الطهر بقية، حسبت تلك البقية قرءا، سواء كان جامعها في تلك البقية أم لا، فإذا طلقها وهي طاهر فحاضت، ثم طهرت، ثم حاضت، ثم طهرت، ثم شرعت في الحيض، انقضت عدتها، وإن طلقها في الحيض، فإذا شرعت في الحيضة الرابعة، انقضت عدتها. وهل تنقضي العدة برؤية الدم للحيضة الثالثة أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية