روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص383
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
(نعم) لانقطاع النكاح الأول والعدة عنه في الظاهر، فعلى هذا، لو ولدت للإمكان منهما، لحق بالواطئ كما يلحق بالزوج الثاني.
فرع
ولدت وطلقها، ثم اختلفا، فقال: طلقتك بعد الولادة فلي الرجعة، وقالت: بل قبلها وانقضت عدتي بالوضع، فإن اتفقا على وقت الولادة، كيوم الجمعة وقال: طلقتك يوم السبت، وقالت: يوم الخميس، فهو المصدق بيمينه، لأن الطلاق بيده، فصدق فيه كأصله. وإن اتفقا على (وقت) الطلاق كيوم الجمعة، وقال: ولدت يوم الخميس، وقالت: يوم السبت، صدقت بيمينها. وإن لم يتفقا على وقت، وادعى تقدم الولادة، وهي تقدم الطلاق، فهو المصدق. ولو ادعت تقدم الطلاق، فقال: لا أدري، لم يقنع منه، بل إما أن يحلف يمينا جازمة أن الطلاق لم يتقدم، وإما أن ينكل فتحلف هي، ويجعل بقوله: لا أدري - منكرا، فتعرض اليمين عليه، فإن أعاد كلامه الأول، جعل ناكلا فتحلف هي ولا عدة عليها ولا رجعة له، وإن نكلت، فعليها العدة. قال الأصحاب: وليس هذا قضاء بالنكول، بل الأصل بقاء النكاح وآثاره، فيعمل بهذا الأصل ما لم يظهر دافع.
ولو جزم الزوج بتقدم الولادة، وقالت هي: لا أدري، فله الرجعة، والورع أن لا يراجع، وكذا الحكم لو قال: لا ندري السابق منهما، وليس لها النكاح حتى تمضي ثلاثة أقراء.
#