شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص425

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الثانية: لو نكحت المعتدة بعد مضي قرء، ووطئها الزوج الثاني، ثم جاء الأول ووطئها بشبهة، ثم فرق بينهما وبين الثاني، فتشتغل بالباقي من عدة الطلاق وهو قرءان، ويدخل فيه قرءان من عدة وطء الشبهة، ثم تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء، ثم تعتد عن الأول بقرء لما بقي من عدة الشبهة، ذكره القفال في «الفتاوى» .

الثالثة: مات زوج المعتدة، فقالت: انقضت عدتي قبل موته، لا يقبل قولها في ترك العدة، ولا ترث لإقرارها.

الرابعة: في فتاوى القفال: أن المعتدة لو أسقطت مؤنة السكنى عن الزوج، لم يصح الإسقاط، لأن السكنى تجب يوما فيوما، ولا يصح إسقاط ما لم يجب. الخامسة: في فتاوى القفال: أن المنكوحة لو وطئت بشبهة، وصارت في العدة، فوطئها الزوج، لم يقطع وطؤه عدة الشبهة، لأن وطء الزوج لا يوجب عدة، فلا يقطعها كما لو زنت المعتدة.

الباب الخامس في الاستبراء

فيه ثلاثة أطراف.

الأول: فيما يتعلق بنفس الاستبراء، فإن كانت المستبرأة من ذوات الأقراء، استبرأت بقرء، وهو حيض على الجديد الأظهر، وفي قول: هو طهر. وفي وجه: أن استبراء أم الولد لموت السيد أو إعتاقه بطهر، والأمة التي يحدث ملكها بحيض، فإن قلنا: القرء هو الطهر، فصادف وجوب الاستبراء آخر الحيض، كان الطهر الكامل بعده استبراء. وهل يكفي ظهور الدم بعده، أم يعتبر يوم وليلة؟ فيه الخلاف السابق في العدة. وفي وجه: لا بد من مضي حيضة كاملة بعد ذلك الطهر، وهو ضعيف عند الغزالي وغيره، وصححه الروياني، وإن وجد سبب الاستبراء وهي طاهر، فهل يكفي بقية الطهر؟ وجهان. أحدهما: يكفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية