شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص427

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

السبب الأول: حصول الملك، فمن ملك جارية بإرث أو هبة، أو شراء أو وصية، أو سبي، أو عاد ملكه فيها بالرد بالعيب، أو التحالف، أو الإقالة، أو خيار الرؤية، أو الرجوع في الهبة، لزمه استبراؤها، سواء في الإقالة ونحوها، ما قبل القبض وبعده، وسواء كان الانتقال إليه ممن يتصور اشتغال الرحم بمائه أو ممن لا يتصور، كامرأة وصبي ونحوهما، وسواء كانت الأمة صغيرة، أو آيسة، أو غيرهما، بكرا، أو ثيبا، وسواء استبرأها البائع قبل البيع، أم لا. وعن ابن سريج تخريج في البكر: أنه لا يجب.

وعن المزني: أنه إنما يجب استبراء الحامل والموطوءة. قال الروياني: وأنا أميل إلى هذا، واحتج الشافعي رحمه الله بإطلاق الأحاديث في سبايا أوطاس، مع العلم بأن فيهن الصغار، والأبكار، والآيسات. ولا يجب على بائع الأمة استبراؤها قبل البيع، سواء وطئها أم لا، لكنه يستحب إن كان وطئها ليكون على بصيرة منها. ولو أقرض جارية لمن لا تحل له، ثم استردها قبل تصرف المقترض فيها، لزم المقرض استبراؤها إن قلنا: إن القرض يملك بالقبض، وإن قلنا: بالتصرف، لم يلزمه.

فرع

كاتب جاريته، ثم فسخت الكتابة، أو عجزها السيد، لزمها الاستبراء.

فرع

لو حرمت على السيد بصلاة أو صوم، أو اعتكاف أو رهن، أو حيض أو نفاس، ثم زالت هذه الأشياء، حلت بغير استبراء.

فرع

ارتدت أمته ثم أسلمت، لزمه استبراؤها على الأصح، لأنه زال ملك الاستمتاع ثم عاد. قال البغوي: الوجهان مبنيان على الوجهين فيما لو اشترى مرتدة ثم أسلمت، هل يحسب حيضها في زمن الردة من الاستبراء؟ فإن قلنا: يحسب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية