روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص435
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ولو انقضت عدتها ولم يمت السيد ولم يعتقها، فالمذهب والمنصوص في الجديد: أنها تعود فراشا للسيد، وتحل له بلا استبراء. وحكي قول قديم: أنها لا تحل له بلا استبراء، فعلى المذهب، لو مات السيد بعد ذلك، لزمها الاستبراء، وعلى القديم: لا استبراء. والخلاف في حل أم الولد إذا زال حق الزوج، كالخلاف فيما إذا زال حق الزوج عن الأمة المزوجة، هل يحتاج السيد إلى استبرائها؟ لكن الراجح في الأمة الاحتياج. ونقله البندنيجي عن النص، لأن فراش أم الولد أشبه بالنكاح، ولهذا ولد أم الولد يلحقه إذا ولدته بعد ستة أشهر من حين استبرائها، وولد الأمة لا يلحقه، كذا قاله الروياني.
ولو أعتق مستولدته، أو مات عنها وهي في عدة وطء شبهة، فهل يلزمها الاستبراء تفريعا على المنصوص فيما إذا كانت في عدة زوج؟ وجهان. أصحهما الوجوب.
فرع
أعتق مستولدته، وأراد أن يتزوجها قبل تمام الاستبراء، جاز على الأصح، كما يتزوج المعتدة منه بنكاح أو وطء شبهة.
فرع
المستولدة المزوجة، إذا مات عنها سيدها وزوجها جميعا، فلها أحوال.
أحدها: أن يموت السيد أولا، فقد مات وهي مزوجة، وقد ذكرنا أنه لا استبراء عليها على المذهب، فإذا مات الزوج بعده، اعتدت عدة حرة، وكذا لو طلقها.
الحال الثاني: أن يموت الزوج أولا، فتعتد عدة أمة شهرين وخمسة أيام، فإن مات السيد وهي في عدة الزوج، فقد عتقت في أثناء العدة، وقد سبق في
#