شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص47

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فيه قبل أن تطلق نفسها إن جعلناه توكيلا، وكذا إن جعلناه تمليكا على الصحيح، ومنعه ابن خيران.

ولو قال: إذا جاء رأس الشهر، فطلقي نفسك، فإن قلنا: تمليك، لغا، وليس لها التطليق إذا جاء رأس الشهر. . وإن قلنا: توكيل، جاز كتوكيل الأجنبي. وعلى هذا لو قال: إذا جاء رأس الشهر، فطلقي نفسك، إن ضمنت لي ألفا، أو قال: طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا بعد شهر، فإذا طلقت نفسها على ألف بعد مضي الشهر، طلقت ولزمها الألف.

قال إسماعيل البوشنجي: لو قال لأجنبي: إذا جاء رأس الشهر، فأمر امرأتي بيدك، فإن كان قصده بذلك إطلاق الطلاق له بعد انقضاء الشهر، فله التطليق بعد أي وقت شاء، إلا أن يطرأ منع، وإن أراد تقييد الأمر برأس الشهر، تقيد الطلاق به، وليس له التطليق بعده، ولو قال: إذا مضى هذا الشهر فأمرها بيدك، فمقتضاه إطلاق الإذن بعده، فيطلقها بعده متى شاء ولو قال: أمرها بيدك إلى شهر أو شهرا، فله أن يطلقها إلى شهر، وليس له تطليقها بعده.

وهذه الأحكام في حق الزوجة، كهي في حق الأجنبي إذا جعلنا التفويض إليها توكيلا.

فرع

قال: طلقي نفسك، فقالت: طلقت نفسي أو أنا طالق إذا قدم زيد، لم يقع الطلاق إذا قدم، لأنه لم يملكها التعليق، وكذا حكم الأجنبي، وفيها وجه حكاه الحناطي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية