روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص58
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
دهشة، فوجهان. أحدهما: يقع طلاقه، وهو اختيار القفال والغزالي، لإشعاره بالاختيار، وأصحهما: لا، لأنه مجبر على اللفظ. ولا نية تشعر بالاختيار.
ولو قصد المكره إيقاع الطلاق، فوجهان. أحدهما: لا يقع، لأن اللفظ ساقط بالإكراه، والنية لا تعمل وحدها. وأصحهما: يقع لقصده بلفظه. وعلى هذا، فصريح لفظ الطلاق عند الإكراه، كناية، إن نوى وقع، وإلا فلا.
فرع
قال: طلق زوجتي وإلا قتلتك، فطلقها وقع على الصحيح، لأنه أبلغ في الإذن، وقيل: لا يقع لسقوط حكم اللفظ بالإكراه. كما لو قال لمجنون: طلقها فطلق.
فرع
الوكيل في الطلاق إذا أكره على الطلاق. قال أبو العباس الروياني: يحتمل أن يقال: يقع لحصول اختيار المالك، ويحتمل أن لا يقع، لأنه المباشر. قال: وهذا أصح.
فصل
</span>
في بيان الإكراه
يشترط فيه كون المكره غالبا قادرا على تحقيق ما هدده به، بولاية، أو تغلب، وفرط هجوم، وكون المكره مغلوبا عاجزا عن الدفع بفرار أو مقاومة، أو استعانة بغيره، ويشترط أن يغلب على ظنه أنه إن امتنع مما أكرهه عليه، أوقع به المكروه. وقال أبو إسحاق المروزي: لا إكراه إلا بأن ينال بالضرب.
#