روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص61
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
تفصيله المذكور نظر. فالاختيار أن يقال: الإكراه. والله أعلم.
فرع
لا يحصل الإكراه بالتخويف بعقوبة آجلة كقوله: لأقتلنك غدا، ولا بأن يقول: طلق امرأتك وإلا قتلت نفسي، أو كفرت، أو أبطلت صومي أو صلاتي.
ولا بأن يقول مستحق القصاص: طلق امرأتك، وإلا اقتصصت منك.
فرع
لو أخذه السلطان الظالم بسبب غيره وطالبه به فقال: لا أعرف موضعه، أو طالبه بماله فقال: لا شيء له عندي، فلم يخله حتى يحلف بالطلاق فحلف به كاذبا، وقع طلاقه ذكره القفال وغيره، لأنه لم يكرهه على الطلاق، وإنما توصل بالحلف إلى ترك المطالبة، بخلاف ما إذا قال له اللصوص: لا نخليك حتى تحلف أن لا تذكر ما جرى، فحلف، لا يقع طلاقه إذا ذكره، لأنهم أكرهوه على الحلف بالطلاق هنا.
فرع
تلفظ بطلاق ثم قال: كنت مكرها وأنكرت، لم يقبل قوله إلا أن يكون محبوسا، أو كان هناك قرينة أخرى.
ولو قال: طلقت وأنا صبي، أو نائم، فقال أبو العباس الروياني: يصدق بيمينه.
قال: ولو طلق في المرض، وقال: كنت مغشيا علي، لم يقبل إلا ببينة على أنه كان زائل العقل في ذلك الوقت.
قلت: هذا الذي قاله في النائم، فيه نظر. والله أعلم.
#