شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص66

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ومنها: قال المتولي: القول بعدم الطلاق في قوله: حسنك أو بياضك طالق مبني على القول بالسراية، لأنه لا يمكن وقوع الطلاق على الصفات.

أما إذا جعلنا البعض عبارة عن الجملة، فيجعل الصفة عبارة عن الموصوف. قلت: هذا الذي قاله ضعيف، مخالف للدليل ولإطلاق الأصحاب. والله أعلم.

ومنها: لو قال لأمته: يدك أم ولدي، أو قال لطفل التقطه: يدك ابني، قال المتولي: إن جعلنا البعض عبارة عن الجملة، كان إقرارا بالاستيلاد أو النسب، وإلا فلا.

فرع

لو أضاف العتق إلى يد عبده أو رأسه، ففيه الوجهان. وإن أضافه إلى جزء شائع، قال الإمام: المذهب تقدم السراية، لأن العبد يمكن تبعيض العتق فيه، ووقوعه عليه بخلاف الطلاق. وقيل: فيه الوجهان، لأن إعتاقه بعض عبده غير متصور.

قلت: يتصور فيما إذا أعتق عبده المرهون وهو موسر بقيمة بعضه وقلنا بالأظهر: إنه ينفذ، عتق الموسر. والله أعلم.

فرع

لو أشار إلى عضو مبان، ووصفه بالطلاق، لم تطلق. ولو فصلت أذنها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية