روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص79
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ويجوز أن يقصد به الاستئناف، وإن أطلق، فعلى القولين. ولو قال: قصدت بالثالث تأكيد الأول، لم يقبل. ولو قال: أنت طالق وأنت طالق، أو أنت طالق بل طالق، أو أنت طالق ثم طالق، أو أنت طالق بل طالق بل طالق. فهو كقوله: طالق وطالق وطالق. ولو قال: أنت طالق، فطالق، فطالق، أو أنت طالق، ثم طالق ثم طالق، فهو كقوله: طالق وطالق وطالق. ولو قال: أنت طالق وطالق فطالق، أو أنت طالق، ثم طالق، بل طالق، أو أنت طالق، فطالق ثم طالق، تعين الثلاث ولا مدخل للتأكيد لاختلاف الألفاظ. ونص في «الإملاء» ، أنه لو قال: طالق وطالق، لا بل طالق. وقال: شككت في الثانية، فاستدركت بقولي: لا بل طالق لأحقق إيقاع الثانية قبل ولم يقع إلا طلقتان، فجعل الأصحاب المسألة على قولين: أحدهما هذا، والثاني وهو المشهور وظاهر نصه في المختصر: لا يقبل ويقع الثلاث كسائر الألفاظ المتغايرة.
ولو قال: أنت طالق وطالق، بل طالق من غير لفظ «لا» ، فالمذهب وقوع الثلاث قطعا كما سبق. وقيل بطرد القولين.
فرع
قال لها قبل الدخول: أنت طالق طالق، أو أنت طالق وطالق، أو طالق فطالق، أو أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو أنت طالق بل طالق وطالق. . لم يقع إلا طلقة لأنها تبين بها، فلا يقع ما بعدها. وحكي وجه وقول قديم أنه كما لو قال ذلك لمدخول بها على ما سبق، لأنه كلام واحد فأشبه قوله لها: أنت طالق ثلاثا، والمذهب الأول، لأن قوله: ثلاثا، بيان للأول بخلاف هذه الألفاظ.
فرع
قال لمدخول بها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق، أو قال:
#