روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص84
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
عن أبي العباس الروياني
لو قال: أنت طالق كألف، فإن نوى عددا، وقع، وإلا فواحدة، وأنه لو قال: أنت طالق حتى تتم ثلاث، فهل تقع ثلاث، أم تعتبر نيته، فإن لم ينو، فواحدة؟ فيه وجهان، ويقرب منه ما إذا قال: أنت طالق حتى أكمل ثلاثا، أو أوقع عليك ثلاثا، وأنه لو قال: أنت طالق ألوانا من الطلاق، تعتبر نيته، فإن لم ينو، فواحدة.
وأنه لو قال: يا مطلقة: أنت طالق، وكان طلقها قبل ذلك، فقال: أردت تلك الطلقة، فهل يقبل أم يقع أخرى؟ وجهان. ذكر إسماعيل البوشنجي: أنه لو قالت له: طلقني وطلقني وطلقني، أو طلقني طلقني طلقني، أو قالت: طلقني ثلاثا، فقال: طلقتك، أو قد طلقتك، أو أنت طالق. فإن نوى عددا، وقع، وإلا فواحدة، وأنه لو طلقها واحدة رجعية ثم قال: جعلتها ثلاثا، فهو لغو لا يقع به شيء.
الطرف الثالث في الحساب، وهو ثلاثة أنواع.
الأول: في حساب الضرب، فإذا قال لها: أنت طالق واحدة في واحدة، أو طلقة في طلقة، سئل عن مراده، فإن قال: أردت طلقة مع طلقة، وقع طلقتان، وإن قال: أردت به الظرف أو الحساب، أو لم أرد شيئا، وقعت واحدة. وإن قال: أنت طالق طلقة في طلقتين، أو واحدة في اثنتين، وأراد مع اثنتين، وقع الثلاث، وإن أراد الحساب وهو يعلمه، وقع طلقتان، وإن جهله وقال: أردت ما يزيده الحساب، فطلقة على الأصح، وقال الصيرفي: طلقتان.
#