شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص98

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا قال: أنت طالق إن لم يشأ الله، أو إذا لم يشأ الله، أو ما لم يشأ الله، لم تطلق على الصحيح باتفاق الجمهور، وقال صاحب «التلخيص» : تطلق، ولو قال: أنت طالق إلا أن يشاء الله، فوجهان. أحدهما: لا تطلق، والثاني: تطلق، وبالثاني قال العراقيون، وهو محكي عن ابن سريج، ورجحه البغوي، والأول هو الأصح، صححه الإمام وغيره، واختاره القفال، ونقله عن

[نص] الشافعي رحمه الله.

فرع

إذا قال: أنت طالق إن لم يشأ زيد، أو إن لم يدخل الدار، أو إن لم يفعل كذا، نظر، إن وجد منه المشيئة أو غيرها مما علق عليه في حياته، لم يقع الطلاق، وإن لم توجد حتى مات، وقع الطلاق قبيل الموت إن لم يحصل قبل ذلك مانع، فإن حصل مانع تتعذر معه المشيئة، كجنون ونحوه، تبينا وقوع الطلاق قبيل حدوث المانع، وإن مات وشككنا في أنه هل وجد منه الصفة المعلق عليها، ففي وقوع الطلاق وجهان، سواء كانت الصيغة: أنت طالق إن لم يدخل زيد، أو إلا أن يدخل، والوقوع في الثانية أظهر منه في الأولى. ولو قال: أنت طالق اليوم إلا أن يشاء زيد، أو إلا أن تدخل الدار، فاليوم هنا كالعمر.

واعلم أن الأكثرين قالوا بالوقوع فيما إذا شككنا في الفعل المعلق عليه، واختار الإمام عدم الوقوع في الصورتين، وهو أوجه وأقوى.

قلت: الأصح عدم الوقوع، للشك في الصفة الموجبة للطلاق. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية