روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص108
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: المختار أنه يدام مع الأم، وهو مقتضى كلام الأصحاب. والله أعلم.
الطرف الثاني: في ترتيب المستحقين للحضانة، فمتى اجتمع اثنان فصاعدا من مستحقي الحضانة، نظر؛ إن تراضوا بواحد، فذاك، وإن تدافعوا، وجبت على من عليه النفقة، وقيل: يقرع، وتجب على من خرجت قرعته، والصحيح الأول، وإن طلبها كل واحدة ممن فيه شروطها، فهم ثلاثة أضرب:
الضرب الأول: محض الإناث، فأولاهن الأم، ثم أمهاتها المدليات بالإناث، تقدم أقربهن، وتقدم البعدى منهن على القربى من أمهات الأب، ثم بعد أمهات الأم، قولان: الجديد: تقدم أم الأب، ثم أمهاتها المدليات بالإناث، ثم أم أبي الأب، ثم أمهاتها المدليات بالإناث، ثم أم أبي الجد، ثم أمهاتها كذلك، وتقدم الأقرب منهن فالأقرب، ويتأخر عنهن الأخوات والخالات، ودليل هذا القول أنهن جدات وارثات فقدمن على الأخوات والخالات، وعلى أن الخالات يقدمن على بنات الأخوات، وبنات الإخوة، والعمات، لأنهن يشاركنهن في المحرمية والدرجة وعدم الإرث، ويتميزون بالإدلاء بقرابة الأم، وعن ابن سريج تقديم الخالة على الأخت للأب، وهو شاذ ضعيف، ثم الحضانة بعد الخالات لبنات الأخوات، وبنات الإخوة يقدمن على العمات، هكذا رتب الإمام والغزالي والبغوي، وحكى الروياني هذا وجها، وادعى أن الأصح تقديم العمات على بنات الإخوة وبنات الأخوات، ثم حكى وجهين فيمن يقدم بعد العمات، أحدهما:
#