شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص13

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ففي تحريم الصغيرة على الإخوة الوجهان: الأصح: المنع. امرأة لها بنت ابن، وبنت ابن ابن، وبنت ابن ابن ابن، أرضعت العليا طفلا ثلاث رضعات، والأخريان رضعة رضعة، ففي مصير المرأة جدة للرضيع الوجهان، فإن قلنا: نعم، ففي تحريم المرضعات على الطفل وجهان: أحدهما: لا لعدم العدد، والثاني: أن الرضعات من الجهات تجمع، إن كانت كل واحدة منها بحيث لو تم العدد منها ثبت التحريم، فعلى هذا ينظر إن كانت الوسطى بنت أخي العليا، والسفلى بنت أخي الوسطى، حرمت العليا عليه، لأن إرضاعها لو تم لكان الطفل ابنها، وإرضاع الوسطى لو تم لكان الرضيع ابن بنت أخي العليا، وإرضاع السفلى لو تم لكان للعليا ابن بنت ابن أخ. وهذه الجهات محرمة فتجمع ما فيها من عدد الرضعات. وإن كانت الوسطى بنت ابن عم العليا، والسفلى بنت ابن ابن عمها، لم تحرم العليا، لأن إرضاع الوسطى لو تم، لكان الرضيع للعليا ابن بنت ابن عم، وإرضاع السفلى لو تم، لكان لها ابن بنت ابن ابن العم، وذلك لا يقتضي التحريم، وأما الوسطى والسفلى، فلا تحرمان عليه بحال، لأن إرضاع العليا لو تم، لكان للوسطى ابن العمة، وللسفلى ابن عمة الأب. ولو أرضعته إحداهن خمس رضعات، حرمت هي عليه، وحرمت التي فوقها إذا كانت المرضعة بنت أخي التي فوقها، لأنها تكون عمة أمه.

فرع

له زوجتان حلبت كل واحدة من لبنها دفعة، ثم خلطا، وشربه طفل دفعة، ثبت لكل واحدة رضعة، ولو شربه مرتين، فهل يحسب لكل واحدة رضعتان اعتبارا بوصول اللبن، أم رضعة اعتبارا بالحلب؟ وجهان، وهو كما سبق فيما لو حلب لبن نسوة، وخلط، وشربه الطفل دفعة أو دفعات. وأما بين الرضيع والزوج، فإن لم نجمع في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية