شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص118

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

إلا أن يفضل لبنها عن ري ولدها، لقلة شربه، أو لكثرة اللبن، أو لاجتزائه بغير اللبن في أكثر الأوقات، ولو مات ولدها أو استغنى عن اللبن، فله ذلك، وله إجبارها على فطامه قبل الحولين إذا اجتزأ الولد بغير اللبن، وعلى الإرضاع بعد الحولين، وإن كان يجتزئ بغير اللبن، إلا إذا تضررت به، وليس لها الاستقلال بالفطام ولا الإرضاع.

فرع

الحرة صاحبة حق في تربية الولد، فليس لواحد من الأبوين الاستقلال بالفطام قبل تمام الحولين، وعلى الأب الأجرة إذا امتنعت الأم من الفطام، إما لها وإما لغيرها، وذكر فيه احتمال إذا لم يتضرر به الولد، وإن اتفقا عليه جاز، إذا لم يتضرر الولد، وأما بعد الحولين فيجوز لكل واحد منهما الفطام إذا اجتزأ بالطعام، ويجوز أن يزاد في الإرضاع على الحولين إذا اتفقا.

فرع

لو لم يكن ولد الأمة من السيد، بل مملوك له من زوج أو زنى، فحضانته على السيد، وحكم الإرضاع على ما ذكرنا، وإن كان الولد حرا، فله طلب الأجرة على الإرضاع، ولا يلزمه التبرع به كما لا يلزم الحرة التبرع، ولو رضي بأن ترضعه مجانا، لم يكن لها الامتناع.

فصل

</span>

تجوز المخارجة وهي ضرب خراج معلوم على الرقيق يؤديه كل يوم أو أسبوع مما يكتسبه، وليس للسيد إجبار العبد عليها، ولا للعبد إجبار السيد، كالكتابة، وحكي قول مخرج أن للسيد إجباره كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية