روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص136
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
على قتل عبد، أو مسلم ذميا على قتل ذمي، فالقصاص على المأمور، ولو أكره الأب أجنبيا على قتل الولد، أو الأجنبي الأب، فالقصاص على الأجنبي.
فرع.
إذا أكره بالغ صبيا مراهقا على قتل، فلا قصاص على الصبي، وأما المكره، فيبنى على أن عمد الصبي عمد أم خطأ؟ فإن قلنا: عمد وهو الأظهر، فعليه القصاص، وإن قلنا: خطأ، فلا، لأنه شريك مخطئ.
قال الإمام: هذا إذا قلنا: يجب القصاص على المكره والمكره، وجعلناهما كالشريكين، فأما إن قلنا: لا قصاص على المكره، ففي وجوب القصاص على المكره مع قولنا عمد الصبي خطأ، وجهان.
وأما الدية، فجميعها على المكره إن لم نوجب على المكره شيئا، وإن أوجبنا عليه نصفها، فنصفها على المكره، ونصفها في مال الصبي إن قلنا: عمده عمد، وإن قلنا: خطأ، فعلى عاقلته.
ولو أكره مراهق بالغا، فلا قصاص على المراهق، وفي البالغ: القولان، إن قلنا: عمد الصبي عمد، وإن قلنا: خطأ، فلا قصاص قطعا، لأنه شريك مخطئ.
فرع.
أكره رجل رجلا على أن يرمي إلى طلل علم الآمر أنه إنسان، وظنه المأمور حجرا أو صيدا، أو على أن يرمي سترة وراءها إنسان، وعلمه الآمر دون المأمور، فلا قصاص على المأمور، ويجب على الآمر على الصحيح، فإنه آلة له، ووجه المنع أنه شريك مخطئ.
فإن آل الآمر إلى الدية، فوجهان.
أحدهما: تجب كلها على الآمر واختاره البغوي.
والثاني: عليه نصفها وعلى عاقلة المأمور نصفها، ولو أكرهه على أن يرمي إلى صيد، فرمى، وأصاب رجلا فقتله، فلا قصاص على
#