روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص152
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وهو شاذ منكر، قال الإمام: هذا لا يقبله الأصحاب منصوصا ولا مخرجا، ولو حكم قاض بقتل الوالد بولده، قال ابن كج: ينقض حكمه، وليكن هذا فيما يوافقنا فيه مالك رحمه الله.
فإنه روي عنه أنه إن أضجعه وذبحه، فعليه القصاص، وإن حذفه بالسيف، فلا، لاحتمال قصده التأديب، وعندنا: لا فرق.
فرع.
يقتل الولد بالوالد، وكذا سائر المحارم بعضهم ببعض.
فرع.
قتل الأب الرقيق عبد ابنه، فلا قصاص، لأن قصاصه لابنه، ولو قتل الابن الرقيق عبد أبيه، فللأب القصاص.
فرع.
لو قتل من يرثه ولد القاتل، لم يجب القصاص، مثاله: قتل زوجة ابنه، أو زوجته وله منها ولد، أو قتلت أم الولد سيدها وله منها ولد، ولو ثبت عليه قصاص، فورث ولده القصاص، أو بعضه، بأن قتل أبا زوجته، ثم ماتت الزوجة، ولها منه ولد، أو قتل ابن عتيق ولده ثم مات العتيق وورثه الولد، فلا قصاص.
وكذا لو ورث القاتل القصاص، بأن قتل أحد الابنين أباه، ثم مات الابن الآخر، فورثه القاتل.
فرع.
تداعى رجلان مولودا مجهولا، ثم قتله أحدهما، أو قتلاه، فلا قصاص في الحال، فإن ألحقه القائف بأحدهما، وكانا مشتركين في
#