شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص156

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

</span>

فيما لا يؤثر اختلاف القاتل والمقتول فيه، وفيه مسائل.

إحداها: يقتل الذمي بالمعاهد وبالعكس، كما يستويان في الدية، وفي الأول احتمال للإمام، ولو أسر الإمام حربيا بالغا، فقتله ذمي قبل أن يرى الإمام إرقاقه أو غيره، فلا قصاص، لأنه على حكمه الذي كان حتى يرقه الإمام.

الثانية: يقتل الرجل بالمرأة، وبالخنثى، وبالعكس، كما يقتل العالم بالجاهل، والشريف بالخسيس، والشيخ بالصبي، والشاب وبالعكس.

فرع.

فيما لو قطع ذكر خنثى مشكل وأنثياه وشفراه. وهو مبني على أصلين، أحدهما: أنه هل يجب القصاص في شفري المرأة؟ فيه خلاف.

والثاني: أن العضو الأصلي لا يقطع بزائد، ويقطع الزائد بالزائد إذا اتحد المحل، وسنذكر الأصلين إن شاء الله تعالى، فإذا قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه، فلا قصاص في الحال، لاحتمال أنه امرأة ثم إن صبر المقطوع إلى التبين فذاك.

فإن بان ذكرا اقتص في الذكر والأنثيين، وأخذ حكومة الشفرين، وإن بان أنثى، فلا قصاص، وله دية الشفرين، وحكومة الذكر والأنثيين، وإن لم يصبر، نظر، إن قال: عفوت عن القصاص، وطلب حقه من المال، أعطي المستيقن، وهو دية الشفرين وحكومة الذكر والأنثيين، ثم إن بان أنثى، فمعه حقه، وإن بان ذكرا، فله مائتان من الإبل عن الذكر والأنثيين، وله حكومة الشفرين فيحسب ما كان معه ويعطى الباقي.

وحكى الإمام وجها أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية