شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص21

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وفيما إذا لزمها الإرضاع احتمال للشيخ أبي حامد، ثم نص هنا أن على المرضعة نصف مهر المثل، ونص أن شهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا يلزمهم جميع مهر المثل، فقيل: فيهما قولان نقلا وتخريجا، وقيل: بتقرير النصين، لأن فرقة الرضاع حقيقية، فلا توجب إلا النصف. وفي الشهادة النكاح باق في الحقيقة بزعم الزوج والشهود، لكنهما حالا بينه وبين البضع، فغرما قيمته، كالغاصب الحائل بين المالك والمغصوب. فإن قلنا بالقولين، فهل هما في كل المسمى ونصفه، أم في مهر المثل ونصفه؟ قولان، فحصل في الرضاع أربعة أقوال: أظهرها عند الجمهور: نصف مهر المثل. والثاني: جميعه، والثالث: نصف المسمى، والرابع جميعه.

فرع

نكح العبد صغيرة، فأرضعتها أمه، وانفسخ النكاح، فللصغيرة نصف المسمى في كسبه، ولسيده الرجوع على أم العبد بالغرم، لأنه بدل البضع، فكان للسيد كعوض الخلع.

فرع

صغيرة مفوضة أرضعتها أم الزوج، فلها على الزوج المتعة، قال ابن الحداد: ويرجع الزوج على المرضعة بالمتعة، قال الأصحاب: هذا تفريع على القول الذاهب لأنه يرجع بنصف المسمى والأظهر: أنه يرجع بنصف مهر المثل هناك وكذا هنا، والصورة إذا كانت الصغيرة أمة، فزوجها السيد بلا مهر، لأن الصغيرة الحرة لا يتصور في حقها التفويض.

فرع

حلب أجنبي لبن أم الزوج، أو كان محلوبا، فأخذه، وأوجره الصغيرة فالغرم على الأجنبي، وفي قدره الأقوال الأربعة. ولو أوجرها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية