شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص196

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

تقطع الأذن الصحيحة بالمستحشفة؟ قولان.

أظهرهما: نعم، لبقاء الجمال والمنفعة من جمع الصوت ورد الهوام بخلاف اليد الشلاء، وبيان الاستحشاف يأتي في الديات إن شاء الله تعالى، وسواء المثقوبة وغيرها إذا كان الثقب للزينة ولم يورث شينا ونقصا.

فإن أورث نقصا فلتكن المثقوبة كالمخرومة، ولا تقطع صحيحة بمخرومة، وهي التي قطع بعضها، ولكن يقطع منها بقدر ما كان بقي من المخرومة، وهذا إذا قلنا: يجب القصاص في بعض الأذن كما سبق.

فإن شقت ولم يبن منها شيء، فنقل الإمام عن العراقيين أنه لا تقطع الصحيحة بها أيضا، لفوات الجمال، قال: ولست أرى الأمر كذلك لبقاء الجرم بصفة الصحة.

قلت: هذا الذي قاله الإمام ضعيف. والله أعلم.

وتقطع المخرومة بالصحيحة ويؤخذ من الدية بقدر ما ذهب من المخرومة، وسواء في المثقوبة والمخرومة المرأة والرجل.

الثانية عشرة: يقطع أنف الصحيح بأنف الأخشم، لأن الشم ليس في جرم الأنف، وهل يقطع الأنف السليم بالمجذوم؟ .

قال البغوي: إن كان في حال الاحمرار، قطع به، وإن اسود، فلا قصاص، لأنه دخل في حد البلى، وإنما تجب فيه الحكومة، ولم يفرق الجمهور بين الاحمرار والاسوداد، وقالوا: يجب القصاص ما لم يسقط منه شيء.

فإن سقط، لم يقطع به الصحيح، لكن يقطع منه ما كان بقي من المجني عليه إن أمكن، وإن كان بأنف الجاني نقص كنقص المجذوم جرى القصاص وفيه وجه، قال الإمام: هو غلط.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية