شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص203

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الثالثة: إذا قطع كفا لا أصابع لها، فلا قصاص إلا أن تكون كف القاطع مثلها، ولو قطع صاحب هذه الكف يد سليم، فله قطع كفه ودية الأصابع، حكاه ابن كج عن النص.

الرابعة: إذا كان على يد الجاني أصبعان شلاوان، ويد المجني عليه سليمة، فإن شاء قطع يده وقنع بها، وإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية أصبعين، وفي استتباع الثلاث حكومة منابتها واستتباع دية الأصبعين حكومة منبتهما الخلافان السابقان.

ولو كانت يد الجاني سليمة، ويد المجني عليه فيها أصبعان شلاوان، لم يجب القصاص من الكوع، ولكن للمجني عليه قطع الثلاث السليمة وحكومة الشلاوين.

ويعود الخلاف في استتباع القصاص في الثلاث حكومة منابتها، وفي استتباع حكومة الشلاوين حكومة منبتهما وجهان.

أصحهما عند الإمام والغزالي والبغوي: المنع، وهو ظاهر نصه في «المختصر»

والثاني: أنه يستتبع، وبه قطع العراقيون.

الخامسة: قطع كفا لها أصبع فقط خطأ، وجبت دية تلك الأصبع، والصحيح أنه تدخل حكومة منبتها فيها، وأنه يجب حكومة باقي الكف، وعلى الوجه المحكي في آخر المسألة الثانية: لا حكومة أصلا.

فرع.

في «التهذيب» أنه لو كانت أصابع إحدى يديه وكفها أقصر من الأخرى، فلا قصاص في القصيرة، لأنها ناقصة، وفيها دية ناقصة بحكومة.

السادسة: سبق أن الزائد من الأعضاء يقطع بالزائد إذا اتحد المحل، وذكرنا خلافا في اشتراط التساوي في الحجم، فلو فرض شخصان لكل منهما أصبع زائدة، قطع أحدهما زائدة الآخر، اقتص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية