شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص205

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

رأي المجتهد، ولو بادر المقطوع فقطع الست، قال البغوي: يعزر ولا شيء عليه، ولو قيل: يلزمه شيء لزيادة الصورة، لم يبعد، ولو قطع صاحب الست أصبعا لمعتدل، قطعت أصبعه، وأخذ ما بين خمس دية اليد وسدسها، وهو بعير وثلثا بعير، لأن خمسها عشرة، وسدسها ثمانية وثلث.

وقياس ما سبق أن يقال: يحط من قدر التفاوت شيء، ولو قطع معتدل اليد اليد الموصوفة، قطعت يده، وأخذ منه شيء للزيادة المشاهدة.

كذا حكاه الإمام وغيره، ولو قطع أصبعا، لم يقتص، لما فيه من استيفاء خمس سدس، ولكن يأخذ منه سدس دية اليد، ولو قطع أصبعين، قطع منه أصبع، وأخذ ما بين ثلث دية اليد وخمسها، وهو ستة أبعرة وثلثان.

ولو قطع ثلاثا، قطع منه أصبعان وأخذ ما بين نصف دية اليد وخمسيها، وهو خمسة أبعرة، ولو بادر المجني عليه، وقطع بأصبعه المقطوعة أصبعا منها قال الإمام: هو كمن قطع يدا شلاء فابتدر المجني عليه، وقطع بها الصحيحة.

المسألة السابعة: إذا قطع صاحب الست يد معتدل، وقال أهل البصر: نعلم أن واحدة من الست زائدة، وهي ملتبسة، فليس للمجني عليه قطع الخمس، لأن الزائدة لا تقطع بالأصلية عند اختلاف المحل، ولا يؤمن أن تكون الزائدة هي إحدى المستوفيات.

ولو بادر وقطع خمسا، عزر، ولا شيء له، ولا شيء عليه، لاحتمال أن المقطوعات أصليات، وإن بادر وقطع الكل، فعليه حكومة للزائدة، وإن قال أهل البصر: لا ندري أهي كلها أصليات، أم خمس منها أصلية، وواحدة زائدة، فلا قصاص أيضا.

فلو قطع جميعها أو خمسا منها، عزر، ولا شيء له، ولا عليه، لأنه إن قطع الكل، احتمل أنهن أصليات، وإن قطع خمسا احتمل أن الباقية زائدة.

الثامنة: في الزائدة من الأنامل قد أجرى الله سبحانه وتعالى العادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية