روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص300
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
رجلان قطع من أحدهما نصف لسانه وذهب ربع كلامه، ومن الآخر نصف لسانه وذهب نصف كلامه، فقطع الأول النصف الباقي من الثاني، لا يقتص منه، وإن أجرينا القصاص في بعض اللسان لنقص المجني عليه.
فرع
قطع نصف لسانه؛ فذهب نصف كلامه، فاقتص من الجاني، فلم يذهب إلا ربع كلامه، فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه، وإن ذهب من المقتص منه ثلاثة أرباع كلامه، فلا شيء على المجني عليه، لأن سراية القود مهدرة.
فرع
عود الكلام بعد أخذ الدية، كعود السمع.
فرع
من لا يتكلم بحرف إذا ضرب لسانه فنطق بذلك الحرف وفات حرف آخر، يجب قسط الفائت ولا ينجبر، وهل يوزع على الحروف وفيها الحرف المستفاد أم عليها قبل الجناية؟ قال الإمام: هذا موضع نظر، ولك أن تقول: ليبن على الخلاف فيمن يحسن بعض الحروف وله كلام مفهوم إذا أبطل بالجناية بعض ما يحسنه، هل التوزيع على ما يحسنه أم على الجميع؟ فإن قلنا بالثاني، دخل المستفاد، وإلا فلا.
فرع
في لسانه عجلة واضطراب، فضرب فاستقام؛ فلا شيء على الضارب.
#