روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص371
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ألحقه به، وإن أشكل الأمر أخذ الأقل ووقف إلى أن ينكشف الحال أو يصطلحوا.
قال في «البيان» : ولا يجوز أن يصطلح الذمي والذمية في قدر الثلث منه لجواز أن يكون الجميع للمسلم لا حق لهما فيه، ويجوز أن يصطلح في الثلث المسلم والذمية؛ لأنه لا حق للذمي فيه، ولا يخرج استحقاقه عنهما.
والمسألة مفرعة على أن الميت يعرض على القائف وهو الصحيح، ولو جنى على مرتدة حبلى فأجهضت، نظر، إن ارتدت بعد الحبل، وجبت غرة؛ لأن الجنين محكوم بإسلامه، وإن حبلت بعد الردة من مرتد، بني على المتولد من مرتدين مسلم أم كافر؟ إن قلنا: مسلم، وجب غرة، وإلا فلا شيء فيه على الصحيح، كجنين الحربيين، وبه قطع الشيخ أبو علي وغيره، وفي «التهذيب» أن فيه دية جنين مجوسي لعلقة الإسلام.
فرع
جنى على ذمية حبلى من ذمي، فأسلم أحدهما ثم أجهضت، وجبت غرة كاملة؛ لأن الاعتبار في الضمان بآخر الأمر، وكذا حكم من جنى على أمة حبلى فعتقت ثم ماتت، وفيما يستحقه سيدها من ذلك وجهان، أو قولان: الصحيح: الأقل من عشر قيمة الأمة ومن الغرة، والثاني: لا يستحق السيد بحكم الملك شيئا؛ قاله القاضي أبو الطيب والقفال؛ لأن الإجهاض حصل حال الحرية؛ فصار كحر تردى في بئر كان عند حفرها رقيقا، لا شيء لسيده من الضمان.
فرع
جنى على حربية؛ فأسلمت ثم أجهضت؛ فالأصح وبه قال ابن الحداد: لا يجب شيء، وقيل: يجب غرة.
#