روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص39
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الحلق بالتجرع والازدراد بعد العلم بأنها ذات لبن، وهذا يسلطه على الشهادة، ولا يجوز أن يشهد على الرضاع بأن يراها أخذت الطفل تحت ثيابها، وأدته منها كهيئة المرضعة، لأنها قد توجره لبن غيرها في شيء كهيئة الثدي، ولا بأن يسمع صوت الامتصاص فقد يمتص أصبعه أو أصبعها. ولو شاهد التقام الثدي والامتصاص وهيئة الازدراد، ولم يعلم كونها ذات لبن، فهل له الشهادة لظاهر الحال أم لا، لأن الأصل عدم اللبن؟ وجهان، أصحهما الثاني، ولا يكفي في أداء الشهادة حكاية القرائن بأن يشهد برؤية الالتقام والامتصاص والتجرع من غير تعرض لوصول اللبن إلى الجوف ولا للرضاع المحرم، وإن كان مستند علمه تلك القرائن، لأن معاينتها تطلع على ما لا تطلع عليه الحكاية، فإن أطلعته على وصول اللبن، فليجزم به على قاعدة الشهادات، وبالله التوفيق.
#