روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص44
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أو خزف. قال الإمام وغيره: يحتمل أن لا يزاد في الجنس على ذلك، ويقال: الزيادة من رعونات الأنفس، ويجب أن يجب للشريفة الظروف النحاسية للعادة.
الواجب الثالث: الخادم. النساء صنفان، صنف لا يخدمن أنفسهن في عادة البلد، بل لهن من يخدمهن، فمن كانت منهن، فعلى الزوج إخدامها على المذهب وبه قطع الجمهور. وقيل في وجوب الخادم قولان، وسواء في وجوب الإخدام كان الزوج معسرا أو موسرا أو مكاتبا أو عبدا، والاعتبار بالمرأة في بيت أبيها. فلو ارتفعت بالانتقال إلى الزوج الخادم، لم يجب، صرح به في تعليق الشيخ أبي حامد. والواجب خادم واحد وإن ارتفعت مرتبتها، ولا يلزمه تمليكها جارية، بل الواجب إخدامها بحرة أو أمة مستأجرة أو مملوكة، أو بالاتفاق على من صحبتها من حرة أو أمة، ويشترط كون الخادم امرأة أو صبيا، أو محرما لها، وفي مملوكها والشيخ الهرم اختلاف، وفي الذمية وجهان، لأن النفس تعاف استخدامها، ثم إن أخدمها بمستأجرة، فليس عليه إلا الأجرة، وإن أخدمها مملوكته، فعليه نفقتها بالملك، وإن أخدمها بكفاية من صحبتها من حرة أو أمة فهذا موضع نفقة الخادم. والقول في جنس طعامها كهو في جنس طعام المخدومة، وأما قدره، فقيل: لا يختلف باختلاف حال الزوج، بل يجب مد مطلقا. والصحيح أنه يختلف، فعلى المعسر مد، والموسر مد وثلث، والمتوسط مد على الصحيح، وقيل: مد وثلث، وقيل: مد وسدس. وفي استحقاق الخادم الأدم وجهان: أحدهما: لا ويكتفى بفضل المخدومة. والصحيح: نعم. فعلى هذا جنسه جنس أدم المخدومة، وفي نوعه وجهان: أحدهما كالمخدومة، وأصحهما وهو نصه دون نوع أدم المخدومة، وطرد الوجهان في نوع
#