شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص54

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

- صلى الله عليه وسلم - بإطباقهم عليه لأعلمهم بذلك، واقتصه من تركة من مات ولم يوفه وهذا مما لا شك فيه. والله أعلم.

السادسة: لو تراضيا باعتياضها عن النفقة دراهم أو دنانير أو ثيابا ونحوها، جاز على الأصح. ولو اعتاضت خبزا أو دقيقا أو سويقا فالمذهب أنه لا يجوز، وهو الذي رجحه العراقيون والروياني وغيره لأنه ربا، وقطع البغوي بالجواز لأنها تستحق الحب وإصلاحه وقد فعله، ولا يجوز الاعتياض عن نفقة زمن مستقبل، ولا بيع نفقة حالة لغير الزوج قبل قبضها قطعا.

السابعة: النفقة تستحق يوما فيوما ولها المطالبة بها إذا طلع الفجر كل يوم كذا قاله الجمهور وفي «المهذب» إذا طلعت الشمس. ولو قبضت نفقة يوم، ثم ماتت، أو أبانها في أثناء النهار لم يكن له الاسترداد، بل المدفوع لورثتها لوجوبه بأول النهار. ولو ماتت أو أبانها في أثناء النهار ولم تكن قبضت نفقة يومها كانت دينا عليه. وفي كتاب ابن كج له الاسترداد، والصحيح الأول وبه قطع الجمهور. ولو نشزت في النهار، فله الاسترداد قطعا، ولو قبضت نفقة أيام أو شهر فهل تملك الزيادة على نفقة اليوم؟ وجهان: أحدهما: لا للشك في استمرار الاستحقاق. وأصحهما: نعم، كالأجرة والزكاة المعجلة، فعلى هذا لو نشزت، استرد نفقة المدة الباقية، وإن ماتت، أو أبانها، استرد أيضا على الأصح كالزكاة المعجلة، وقيل: لا، لأنها صلة مقبوضة. وإذا قلنا: لا تملك إلا نفقة يوم، فكلما دخل يوم ملكت نفقته.

الثامنة: نفقة الخادم في وقت وجوب التسليم، وفي استرداد المدفوع إليها كنفقة المخدومة بلا فرق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية