روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص60
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
لو قالت: لا أمكن إلا في بيتي، أو في موضع كذا، أو بلد كذا، فهي ناشزة.
فرع
هربها وخروجها من بيت الزوج وسفرها بغير إذنه نشوز، ويستثنى عن الخروج ما إذا أشرف المنزل على الانهدام، أو كان المنزل لغير الزوج، فأخرجت، فإن سافرت بإذنه، فإن كان معه أو وحدها في حاجته، وجبت نفقتها، فإن كانت وحدها لحاجتها، فلا نفقة على الأظهر، وقيل: لا نفقة قطعا، وعن ابن الوكيل طرد القولين فيما إذا كانت معه لحاجة نفسها، وقطع الجمهور في هذه الصورة بالوجوب.
فرع
تجب النفقة للمريضة والرتقاء والمضناة التي لا تحتمل الجماع، سواء حدثت هذه الأحوال بعد التسليم، أم قارنته، لأنها أعذار دائمة، وقد سلمت التسليم الممكن، وتمكن من الاستمتاع بها من بعض الوجوه، وكذا حكم أيام الحيض والنفاس، قال البغوي: ولو غصبت، فلا نفقة، وإن كانت معذورة لخروجها عن قبضته وفوات الاستمتاع بخلاف المريضة.
قلت: ولو حبست ظلما أو بحق، فلا نفقة كما لو وطئت بشبهة، فاعتدت. والله أعلم.
فرع
نشزت، فغاب الزوج، فعادت إلى الطاعة، فهل يعود استحقاق النفقة؟ وجهان، وفي «التتمة» قولان، أصحهما: لا، فعلى هذا يرفع الأمر إلى القاضي، ليقضي بطاعتها ويخبر الزوج بذلك، فإذا عاد إليها،
#