روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص70
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
اختلفا فقالت: وضعت اليوم، وطالبت بنفقة شهر قبله، وقال: بل وضعت من شهر قبله، فالقول قولها، لأن الأصل عدم الوضع وبقاء النفقة. ولو وقع هذا الاختلاف والزوجة رقيقة، فإن قلنا النفقة للحمل، فلا معنى لهذا الاختلاف، ولا شيء عليه قبل الوضع ولا بعده، وإن قلنا: للحامل، فهي كالحرة. ولو وقع هذا الاختلاف بين موطوءة بشبهة - أو نكاح فاسد - وبين الواطئ، فإن أوجبنا نفقتها بناء على أن النفقة للحمل، فالقول قولها بيمينها، وإن لم نوجبها، فلا معنى للاختلاف، لكن لو اختلفا على العكس لنفقة الولد، فقالت: ولدت من شهر، فعليك نفقة الولد لشهر، وقال: بل ولدت أمس، بني على أن الأم إذا أنفقت على الولد أو استدانت للنفقة عليه، هل ترجع على الأب؟ وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
فرع
أبرأت الزوج من النفقة، قال المتولي: إن قلنا النفقة للحامل، سقطت، وإن قلنا: للحمل، فلا، ولها المطالبة بعد الإبراء، ولك أن تقول: إن كان الإبراء عن نفقة الزمن المستقبل، فقد سبق حكمه، وإن كان عما مضى، فالنفقة مصروفة إليها على القولين، وقد سبق أن الراجح أنها تصير دينا لها حتى تصرف إليها بعد الوضع، فينبغي أن يصح إبراؤها على القولين.
فرع
ذكر المتولي أنه لو أعتق أم ولده وهي حامل منه، لزمه نفقتها إن قلنا: النفقة للحمل، وإن قلنا: للحامل فلا، وأنه لو مات، وترك
#