روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص75
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
إنما يثبت الفسخ بالعجز عن نفقة المعسر، فلو عجز عن نفقة المتوسط، فلا خيار. ولو قدر كل يوم على دون نصف مد، أو يوما مدا، ويوما لا يجد شيئا، فلها الخيار على الصحيح. ولو وجد بالغداة ما يغديها، وبالعشي ما يعشيها، فلا خيار على الأصح.
فصل
لو أعسر بالأدم، فلا خيار على الأصح عند الأكثرين، وقال الداركي: يثبت. وقال الماوردي: إن كان القوت مما ينساغ دائما للفقراء بلا أدم فلا خيار، وإلا فيثبت.
فصل
يثبت الخيار بالإعسار بالكسوة على المذهب، وبالمسكن على الأصح، ولا يثبت بالإعسار بنفقة الخادم على الصحيح المنصوص، لأنه ليس ضروريا.
فصل
الإعسار بالمهر فيه طرق منتشرة، المذهب منها عند الجمهور يثبت الفسخ إن كان قبل الدخول، ولا يثبت بعده، وقيل: يثبت فيهما قطعا ورجحه البغوي وغيره، وقيل بالمنع قطعا، وقيل قولان، وقيل: يثبت قبله وفي بعده قولان، وقيل: لا يثبت بعده، وفي قبله قولان، ولا خيار للمفوضة لأنها لا تستحق المهر بالعقد على الأظهر، لكن لها المطالبة بالفرض، فإذا فرض صار كالمسمى.
فصل
إذا لم ينفق على زوجته مدة، وعجز عن أدائها لم يكن لها الفسخ
#