شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص78

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قال الداركي: أن لها الفسخ، ويكفي الإمهال السابق، قال الروياني: وقيل: يمهل مرة أخرى إن لم تتكرر.

المسألة الثانية: يجوز لها الخروج في مدة الإمهال لتحصيل النفقة بكسب أو تجارة أو سؤال، وليس له منعها من الخروج، وقيل: له منعها، وقيل: إن قدرت على الإنفاق بمالها، أو كسب في بيتها كالخياطة والغزل، فله منعها، وإلا فلا، والصحيح المنصوص أنه ليس له منعها مطلقا، لأنه إذا لم يوف ما عليه لا يملك الحجر. قال الروياني: وعليها أن تعود إلى منزله بالليل. ولو أراد الاستمتاع بها قال الروياني: ليس لها المنع، وقال البغوي: لها المنع وهو أقرب، ولا شك أنها إذا منعت نفسها منه لا تستحق نفقة مدة الامتناع، فلا تثبت دينا عليه.

فرع

إذا قلنا بالإمهال، فمضت المدة، فرضيت بإعساره والمقام معه، أو لم نقل بالإمهال، فرضيت ثم أرادت الفسخ، فلها الفسخ، لأن الضرر متجدد ولا أثر لقولها: رضيت بإعساره أبدا، لأنه وعد لا يلزم الوفاء به، ولو نكحته عالمة بإعساره، فلها الفسخ أيضا، وإذا عادت إلى طلب الفسخ بعد الرضا، جدد الإمهال على قولنا: يمهل، ولا يعتد بالماضي، وفيه احتمال للإمام والروياني وهو ضعيف، وإذا اختارت المقام معه، لم يلزمها التمكين من الاستمتاع، ولها الخروج من المنزل ذكره البغوي وغيره، فإن لم تمنع نفسها منه، ثبت في ذمته ما يجب على المعسر من الطعام والأدم وغيرهما، وخروجها بالنهار للاكتساب لا يوجب نقصان ما يثبت في ذمته.

فرع

إذا أعسر بالمهر، ومكنها الحاكم من الفسخ، فرضيت بالمقام معه، ثم أرادت الفسخ، فليس لها، لأن الضرر لا يتجدد هكذا أطلقه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية