روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص84
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
يوم جزء بقدر الحاجة. والثاني: أن ذلك يسبق، فيقترض عليه إلى أن يجمع ما يسهل بيع العقار له.
الثالثة: إذا لم يكن مال، لكنه كان ذا كسب يمكنه أن يكسب ما يفضل عنه، فهل يكلف الكسب لنفقة القريب؟ فيه أوجه: أحدهما: لا كما لا يكلف الكسب لقضاء الديون. والثاني وهو الصحيح وبه قطع الأكثرون، لأنه يلزمه إحياء نفسه بالكسب فكذا أصله وفرعه، ويخالف الدين، فإنه لا ينضبط والنفقة يسيرة. والثالث: يكلف للولد دون الوالد.
فرع
يجب الاكتساب لنفقة الزوجة على المذهب، ونقل الإمام وغيره فيه وجهين لالتحاقها بالديون.
الرابعة: من له مال يكفيه لنفقته، أو هو مكتسب لا تجب نفقته على القريب، سواء كان مجنونا صغيرا زمنا أو بخلافه، ومن لا مال له ولا هو مكتسب، ينظر، إن كان به نقص في الحكم كالصغير والمجنون، أو في الخلقة كالزمن والمريض والأعمى، لزم القريب نفقته، فإذا بلغ الصغير والمجنون حدا يمكن أن يعلم حرفة، أو يحمل على الكسب، فللولي أن يحمله عليه، وينفق عليه من كسبه، لكن لو هرب عن الحرفة، أو ترك الاكتساب في بعض الأيام، فعلى القريب نفقته، وكذا لو كان لا تليق به الحرفة، وإن لم يكن به نقص في الحكم ولا في الخلقة، لكنه كان لا يكتسب مع القدرة على الكسب، فإن كان من الفروع لم تجب نفقته على المذهب، سواء فيه الابن والبنت، وإن كان من الأصول وجبت على الأظهر، لأن الله تعالى أمر بمصاحبتهم بالمعروف، وليس من المعروف تكليفهم الكسب مع كبر السن، وكما يجب الإعفاف،
#