روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص94
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
كانت كذلك، كانت كالديون، ونفقة القريب في مال المفلس تقدم على الديون، وخرج لذلك احتمالا في تقديم القريب، وأيده بالحديث أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: معي دينار؟ فقال: «أنفقه على نفسك» فقال: معي آخر؟ فقال: «أنفقه على ولدك» ، فقال: معي آخر؟ فقال: «أنفقه على أهلك» . فقدم نفقة الولد على الأهل، وفي «التتمة» وجه أن نفقة الولد الطفل تقدم على نفقة الزوجة، وأما الذين ينفق عليهم بالقرابة، فتعود فيهم الأوجه في أنه يصرف الفاضل إلى الأقرب، أو الوارث، أو الولي، وعلى الوجه الرابع القائل هناك أنها على الذكر يصرف الفاضل هنا إلى الأنثى لعجزها، ويسوى في الوجه الخامس بين الذكر والأنثى، وإذا صرف إلى وارثين، فهل يوزع بالسوية، أم بحسب الإرث؟ وجهان، قال الأكثرون بالسوية، ونوضح ذلك بصور:
ابنان أو بنتان، يصرف الموجود إليهما، فإن اختص أحدهما بمزيد عجز، بأن كان مريضا، أو رضيعا، قدم، ذكره الروياني.
ابن وبنت، الصحيح أنها كالابنين، وقيل: تقدم البنت لضعفها. ابن بنت، وبنت ابن، ذكر الروياني أن بنت الابن تقدم لضعفها، ويشبه أن يجعلا كالابن والبنت.
أب وجد، أو ابن وابن ابن، قيل: هما سواء، والأصح: تقديم الأب والابن، فإن كان الأبعد زمنا، ففي «التهذيب» أنه يقدم، وذكر أنه لو اجتمع جدان في درجة، وأحدهما عصبة، كأبي الأب مع أبي الأم، فالعصبة أولى، وأنه لو اختلفت الدرجة، واستويا في العصوبة
#