روضة الطالبين — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص107
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
إحداها: لو قال له: اقذفني، فقذفه، ففي وجوب الحد وجهان الأصح: لا، وقول الأكثرين: لا يجب.
الثانية: لو استوفى المقذوف حد القذف، لم يقع الموقع، كحد الزنا لو استوفاه أحد الرعية، وفي وجه ضعيف: يقع الموقع كما لو استقل المقتص بقتل الجاني.
الثالثة: ينشطر بالرق كما سبق، وحقوق الآدمي لا تختلف، قالوا: لكن المغلب فيه حق الآدمي لمسائل منها: أنه لا يستوفى إلا بطلبه بالاتفاق، ويسقط بعفوه، ويورث عنه، ولو عفا عن الحد على مال، ففي صحته وجهان.
قلت: الصحيح أنه لا يستحق المال. والله أعلم.
فرع
من التعريض في القذف أن يقول: ما أنا بابن إسكاف ولا خباز، ولو قال: يا قواد، فليس صريحا في قذف زوجة المخاطب، لكنه كناية، ولو قال: يا مؤاجر، فليس بصريح في قذف المخاطب على الصحيح الذي قاله الجمهور، وقال ابن إبراهيم المروذي عن شيخه التيمي: هو صريح في قذفه بالتمكين من نفسه، لاعتياد الناس القذف به، وقيل: هو صريح من العامي فقط، ولو رماه بحجر، فقال: من رماني فأمه زانية، فإن كان يعرف الرامي فقاذف، وإلا فلا.
فصل
الرمي بالزنا لا في معرض الشهادة يوجب حد القذف، فأما في
#