شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص121

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ملكه، أو ملك أبيه، أو ابنه أن الحرز ملكه، فلا قطع على الأصح للشبهة.

فرع

في صور يتوهم أنها شبهة، وليست مؤثرة، فلا أثر لكون المسروق مباح الأصل، كالحطب والحشيش والصيد ومال المعدن، ولا لكونه معرضا للفساد، كالرطب والتين والرياحين والشواء والهريسة والجمد والشمع المشتعل، ولو سرق عينا فقطع، ثم سرقها من المالك الأول أو غيره، قطع ثانيا، ولا يشترط كون المسروق في يد المالك، بل السرقة من يد المودع والمرتهن والوكيل وعامل القراض والمستعير والمستأجر، توجب القطع، والخصم فيها المالك، وإذا قلنا: الماء لا يملك، فلا قطع بسرقته، وإن قلنا: يملك، قطع في الأصح، ووجه المنع أنه تافه، ويجري الوجهان في سرقة التراب ; لأنه لا تقصد سرقته لكثرته، ويجب القطع بسرقة المصحف وكتب التفسير والحديث والفقه، وكذا الشعر الذي يحل الانتفاع به، وما لا يحل الانتفاع به لا قطع فيه إلا أن يبلغ الجلد والقرطاس نصابا، ويجب القطع بسرقة قرون الحيوان.

الشرط السادس: كونه محرزا، فلا قطع في سرقة ما ليس بمحرز، ويختلف الحرز باختلاف الأحوال والأموال، والتعويل في صيانة المال وإحرازه على شيئين، أحدهما: الملاحظة والمراقبة، والثاني: حصانة الموضع ووثاقته، فإن لم يكن للموضع حصانة، كالموضوع في صحراء، أو مسجد، أو شارع، اشترط مداومة اللحاظ، وإن كان له حصانة، وانضم إليها اللحاظ المعتاد، كفى، ولم تشترط مداومته، ويحكم في ذلك العرف، وتفضيله بمسائل:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية