شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص136

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الطرف الثاني في وجوه النقل وفيه مسائل: إحداها: رمى المال إلى خارج الحرز من النقب أو الباب، أو من فوق الجدار، لزمه القطع، سواء أخذه بعد الرمي، أو تركه فضاع أو أخذه غيره، وقيل: إن لم يأخذه، فلا قطع، فعلى هذا لو أخذه معينه، ففيه تردد للإمام، والصحيح الأول، لو أدخل يده في النقب، أو أدخل فيه محجنا، وأخرج المتاع، قطع، ولو أرسل محجنا أو حبلا في رأسه كلاب من السطح، وأخرج به ثوبا، أو إناء ونحوه، قطع.

الثانية: لو أتلف المال في الحرز بأكل أو إحراق، فلا قطع، ولو ابتلع في الحرز جوهرة أو دينارا فثلاثة أوجه، أصحها: أنها إن خرجت منه بعد ذلك، قطع، وإلا فلا، والثاني: لا يقطع مطلقا، والثالث: يقطع، ونقل الغزالي وجها رابعا أنه إن أخذها بعد الانفصال عنه، قطع، وإلا فلا، ولم أره لغيره، ولو أخذ الطيب، فتطيب به في الحرز، ثم خرج، فإن لم يمكن أن يجمع منه ما يبلغ نصابا، فلا قطع، وكذا إن أمكن على الأصح؛ لأن استعماله يعد إهلاكا، كأكل الطعام.

الثالثة: لو كان في الحرز ماء جار فوضع المتاع عليه حتى خرج، قطع على الصحيح، وإن كان راكدا، وحركه حتى خرج به، فهو كالجاري، وإن حركه غيره، فخرج، فالقطع على المحرك، وإن زاد الماء بانفجار أو مجيء سيل، فخرج به، لم يقطع على الأصح، ولو كان في بستان أترج والماء يدخل من أحد طرفيه ويخرج من الآخر، فجمع نارا ووقودا ووضعه على الماء حتى دخل وعلا الدخان، فأسقط الأترج في الماء، وخرج من الطرف الآخر، فأخذه، أو رمى الأشجار بحجارة من خارج البستان حتى تناثرت الثمار في الماء، وخرجت من الجانب الآخر، لم يقطع على الصحيح، ولو كانت الريح تهب، فعرض المتاع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية