شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص186

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

لغرض صحيح، وأما إذا قطع بالأذن، ووقف القطع فلم يسر، فلا ضمان بلا خلاف. وبالله التوفيق.

الباب الثاني في الصيال

هو متضمن لمعرفة الصائل وهو المدفوع، والمصول عليه وهو المدفوع عنه، وكيفية الدفع وحكمه. أما الصائل، فكل قاصد من مسلم وذمي وعبد وحر وصبي ومجنون وبهيمة، يجوز دفعه فإن أبى الدفع على نفسه، فلا ضمان بقصاص ولا دية ولا كفارة ولا قيمة، ولو سقطت جرة من علو، واستوت على رأس إنسان وخاف منها ولم يمكنه دفعها إلا بإتلافها ففي الضمان وجهان، أصحهما: يجب؛ لأنه قصد لها بخلاف الآدمي والبهيمة، ولو حالت بهيمة بين جائع وطعامه في بيت، ولم يصله إلا بقتلها، ففي الضمان وجهان، ويمكن أن يجعل الأصح هنا نفي الضمان كما ذكرنا فيما لو عم الجراد المسالك فوطئه المحرم.

أما المصول عليه، فيجوز الدفع عن النفس والطرف ومنفعته، والبضع ومقدماته، وعن المال وإن قل إذا كانت المذكورات معصومة، ويجوز لغير المصول عليه الدفع، وله دفع مسلم صال على ذمي، وأب صال على ابنه، وسيد صال على عبده؛ لأنهم معصومون مظلومون، وحكى الإمام قولا قديما أنه لا يجوز الدفع عن المال إذا لم يحصل الدفع إلا بقتل، أو قطع طرف، والمشهور الأول، وبه قطع الجماهير، وفي الحديث الصحيح: «من قتل دون ماله فهو شهيد» فله الدفع في كل هذه الصور، وإن أتى الدفع على الصائل، فلا ضمان فيه، ولو وجده ينال من جاريته ما دون الفرج، فله دفعه، وإن أتى على نفسه وللأجنبي دفعه كذلك حسبة، ويجوز أن يكون المدفوع عنه ملك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية