شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص195

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

</span>

في مسائل من الصيال

قال ابن كج: لو صال عليه فحل، وأمكنه الهرب، فلم يهرب وقتله دفعا، هل يلزمه الضمان؟ يبنى على أنه هل يجب الهرب إذا صال عليه إنسان، إن قلنا: نعم، ضمن، وإلا فلا، وأبدى ترددا في حل أكل لحم البهيمة التي تلفت بالدفع، قال إبراهيم المروذي: إن لم يصب المذبح، لم تحل، وإن أصابه، فوجهان؛ لأنه لم يقصد الذبح والأكل، ولو صال العبد المبيع على البائع، أو أجنبي قبل القبض، فقتله دفعا، انفسخ العقد، ولو صال على المشتري فقتله، ففي مصيره قابضا وجهان. ولو صال العبد المغصوب أو المستعار على مالكه، فقتله دفعا، لم يبرأ الغاصب والمستعير على الأصح، وفي «البيان» أنه لو قطع يد الصائل دفعا، فلما ولى تبعه فقتله، لزمه القصاص في النفس، ثم حكى عن بعض الأصحاب أن لورثة المصول عليه أن يرجعوا في تركة الصائل بنصف الدية، قال: والذي يقتضيه المذهب، أنهم لا يرجعون بشيء؛ لأن النفس لا تنقص بنقص اليد.

الباب الثالث في ضمان ما تتلفه البهائم

إذا أتلفت البهيمة، فإما أن لا يكون معها أحد من مالك وغيره، وإما أن يكون.

الحال الأول: أن لا يكون أحد، وأتلفت زرعا أو غيره، نظر إن أتلفته بالنهار، فلا ضمان على صاحبها، وإن أتلفته بالليل، لزم صاحبها الضمان، للحديث الصحيح في ذلك، ولأن العادة أن أصحاب الزروع والبساتين يحفظونها نهارا، ولا بد من إرسال المواشي للرعي، ثم العادة أنها لا تترك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية