شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص199

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

راثت في وقوفها، وتلف به إنسان، فلا ضمان، ولو كان يركض دابته، فأصاب شيء من موضع السنابك عين إنسان، وأبطل ضوءها، فإن كان الموضع موضع ركض، فلا ضمان، وإلا فيضمن، ولو كان يسوق دابة عليها حطب، أو حمله على ظهره، أو على عجلة، فاحتك ببناء وأسقطه، لزمه ضمانه، وإن دخل السوق به، وتلف منه مال أو نفس، ففي «التهذيب» وغيره أنه إن كان ذلك وقت الزحام، ضمن، وإن لم يكن زحام، وتمزق ثوبه بخشبة تعلقت به مثلا، فإن كان صاحب الثوب مستقبلا للدابة، فلا ضمان؛ لأن التقصير منه إلا أن يكون أعمى، فعلى صاحب الدابة إعلامه، وإن كان يمشي قدام الدابة، لزم صاحبها الضمان إذا لم يعلمه؛ لأنه مقصر في العادة، وإن كان من صاحب الثوب جذبه أيضا بأن تعلقت الخشبة بثوبه فجذبه وجذبتها الدابة، فعلى صاحبها نصف الضمان، ولو كان يمشي، فوقع مقدم مداسه على مؤخر مداس غيره وتمزق، لزمه نصف الضمان؛ لأنه تمزق بفعله وفعل صاحبه، هكذا ذكره إبراهيم المروذي، وينبغي أن يقال: إن تمزق مؤخر مداس السابق، فالضمان على اللاحق، وإن تمزق مقدم مداس اللاحق، فلا ضمان على السابق، وجميع ما ذكرنا في وجوب الضمان على صاحب الدابة هو فيما إذا لم يوجد من صاحب المال تقصير، فإن وجد بأن عرضه للدابة، أو وضعه في الطريق، فلا ضمان على صاحب الدابة.

فرع

إذا كانت له هرة تأخذ الطيور، وتقلب القدور، فأتلفت شيئا فهل على صاحبها ضمان؟ وجهان، أصحهما: نعم، سواء أتلفت ليلا أو نهارا؛ لأن مثل هذه الهرة ينبغي أن تربط ويكف شرها، وكذا الحكم في كل حيوان تولع بالتعدي. والثاني: لا ضمان، سواء أتلفت ليلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية