شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص242

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أنه لا حجر في قدر الأجرة، كسائر الإجارات، وهل لآحاد المسلمين استئجار الذمي للجهاد؟ وجهان، أصحهما: المنع؛ لأن الآحاد لا يتولون المصالح العامة، وقد يكون في حضوره مفسدة يعلمها الإمام دون الآحاد.

فرع

لو أخرج الإمام أهل الذمة، استحب أن يسمي لهم أجرة، فإن ذكر شيئا مجهولا، بأن قال: نرضيكم، أو نعطيكم ما تستعينون به، وجبت أجرة المثل، وإن أخرجهم وحملهم على الجهاد كرها، وجبت أجرة المثل، وإن خرجوا راضين، ولم يسم لهم شيئا، فهذا موضع الرضخ، وفي محله أقوال سبقت في قسم الغنيمة، وأما الأجرة الواجبة، مسماة كانت أو أجرة المثل، فهل تؤدى من خمس الخمس سهم المصالح من هذه الغنيمة أو غيرها، أم من أصل الغنيمة، أم من أربعة أخماسها؟ أوجه، أصحها: الأول، وهو نصه في «المختصر» وقطع به جماعة.

فرع

لو أخرجهم قهرا، ثم خلى سبيلهم قبل وقوفهم في الصف، أو هربوا ولم يقفوا، لم يجب لهم إلا أجرة الذهاب، وإن تعطلت منافعهم في الرجوع؛ لأنهم يتصرفون حينئذ كيف شاءوا، ولو وقف المقهورون ولم يقاتلوا، فهل لهم أجرة مدة الوقوف؟ وجهان، أصحهما: لا، فعلى هذا إن لم يكن عليهم حبس وقهر، فلا شيء لهم، وإلا ففيه الخلاف في أن منفعة الحر هل تضمن بالحبس والتعطيل دون الاستيفاء؟ ولو استأجر الذمي فلم يقاتل، ففي استحقاقه الوجهان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية