شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص244

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أن يحضر ذو الرأي في صف القتال، أو لا يحضر في أنه يجوز قتله، ولا بين أن يقدر على الأخرق منهم في صف القتال، أو يدخل بعض بلادهم، فيجده هناك في أن في قتله القولين، وفي السوقة طريقان، المذهب: القطع بقتلهم، والثاني: على القولين، فإن جوزنا قتل هؤلاء، جاز استرقاقهم، وسبي نسائهم وصبيانهم، واغتنام أموالهم، وإلا فالمذهب أنهم يرقون بنفس الأسر كالنساء، وقيل: قولان، كأسير إذا أسلم قبل الاسترقاق، ففي قول: يتعين رقه، وفي قول: للإمام أن يرقه وأن يمن عليه، أو يفاديه، وقيل: لا يجوز استرقاقهم، بل يتركون ولا يتعرض لهم، ويجوز سبي نسائهم وصبيانهم على الأصح، وقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز سبي نسائهم دون صبيانهم؛ لأنهم أبعاضهم، وأجرى بعضهم الخلاف في اغتنام الأموال، قال الإمام: من منع اغتنام أموال السوقة، فقد قرب من خرق الإجماع، ولو ترهبت امرأة ففي جواز سبيها وجهان بناء على قتل الراهب.

فرع

لا يجوز قتل رسول الكفار.

التاسعة: يجوز للإمام محاصرة الكفار في بلادهم، والحصون والقلاع، وتشديد الأمر عليهم بالمنع من الدخول والخروج، وإن كان فيهم النساء والصبيان، واحتمل أن يصيبهم، ويجوز التحريق بإضرام النار ورمي النفط إليهم، والتغريق بإرسال الماء، ويبيتهم وهم غافلون، ولو تترسوا بالنساء والصبيان، نظر إن دعت ضرورة إلى الرمي والضرب، بأن كان ذلك في حال التحام القتال ولو تركوا لغلبوا المسلمين، جاز الرمي والضرب، وإن لم تكن ضرورة، بأن كانوا يدفعون بهم عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم، فطريقان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية