شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص273

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ينبغي أن يقال: يوقعهما في حصته، أو يوقع بعضهما. وقوله: وعتق من الولد بقدر ما ملك ينبغي أن يجيء فيه الخلاف في أن الولد يعتق كله أو بالحصة، فلعله فرعه على وجه التبعيض أو أراد أن قدر الحصة يعتق قطعا، وفي الباقي الخلاف، وجميع ما ذكرنا إذا كان الاستيلاد قبل القسمة واختيار التملك، وسواء كان قبل إفراز الخمس أم بعده، وقبل القسمة بين الغانمين إذا كانت الجارية من الأخماس الأربعة، فلو كان بعد القسمة وبعد اختيار التملك، فهو كوطء جاريته أو جارية غيره أو مشتركة، ولا يخفى حكمه، ولو كان بعد القسمة وقبل اختيار التملك، فهو كما قبل القسمة، وفيه وجه أنهم إن كانوا محصورين، أو أفرزت الجارية لطائفة محصورين، فهو كما بعد القسمة واختيار التملك، وقد سبق نظيره، ولو وطئ أحدهم بعد إفراز الخمس جارية من الخمس، فكوطء الأجنبي، ولو وطئ أجنبي جارية من الخمس، أو قبل إفراز الخمس، ففي وجوب الحد وجهان، أصحهما: يجب، كوطء جارية بيت المال بخلاف ما لو سرق مال بيت المال، لأنه يستحق فيه النفقة دون الإعفاف، والثاني: لا، لأنه لمصالح المسلمين، وإن وطئ الأجنبي جارية من الأخماس الأربعة، حد إلا أن يكون له في الغانمين ولد.

المسألة الثالثة: إذا أسر من يعتق على بعض الغانمين، ورق بنفس الأسر أو بإرقاقه، فالنص أنه لا يعتق قبل القسمة، واختيار التملك، ونص فيما لو استولد بعض الغانمين جارية من المغنم أنه يثبت الاستيلاد كما سبق، فقيل: فيهما قولان بناء على أن الغنيمة تملك بالحيازة أم لا؟ إن قلنا: نعم، نفذ، أو غرم القيمة وجعلت في المغنم، وإلا فلا، وقيل: بتقرير النصين، لقوة الاستيلاد، ولهذا ينفذ استيلاد المجنون واستيلاد جارية ابنه دون الإعتاق، وسواء ثبت الخلاف أم لا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية