شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص296

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أو غيره، وإن قال: أمنتك في بلد كذا، كان آمنا فيه، وفي الطريق إليه من دار الحرب لا غير، وإن أطلق، نظر إن أمنه الإمام، كان آمنا في جميع بلاد الإسلام، وإن أمنه والي الإقليم، كان آمنا في محل ولايته، وإن أمنه أحد الرعية، اختص الأمان بالموضع الذي يسكنه المؤمن، بلدة كانت أو قرية، وبالطريق إليه من دار الحرب، وإنما يكون آمنا في الطريق إذا اجتاز بقدر الحاجة، قال: وإذا كان الأمان مقدرا بمدة، فإن كان مخصوصا ببلد، فله استيفاء المدة بالإقامة فيه، وله الأمان بعدها إلى أن يرجع إلى مأمنه، وإن كان عاما في جميع البلاد، انقضى أمانه بمضي تلك المدة، ولا أمان له بعدها للعود، لأن ما يتصل من بلاد الإسلام بدار الحرب من محل أمانه، فلا يحتاج إلى مدة الانتقال من موضع الأمان، وبالله التوفيق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية